العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
69
عين الحياة
[ خفض الصوت في عدة أماكن ] [ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] : يا أبا ذر اخفض صوتك عن الجنائز ، وعند القتال ، وعند القرآن . يا أبا ذر إذا تبعت جنازة فليكن عملك فيها التفكر والخشوع ، واعلم انّك لاحق به . اعلم انّه يمكن أن يكون المراد من خفض الصوت هو التكلّم بصوت هادئ في هذه المواطن الثلاث لأنّها زمان الانتباه ، والصياح يدلّ على الغفلة ، أو يكون كناية عن ترك الكلام سوى ذكر اللّه والدعاء ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن ، عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين للشهادة ، وعند دعوة المظلوم ، فانّه ليس لها حجاب دون العرش « 1 » . ويحتمل أن يكون كناية عن السكوت المطلق ، لأنّ عند تشييع الجنازة والقتال يكون التفكر والاعتبار ، فلا بدّ أن يفكر في قلبه ويذكر اللّه ، وأن يسكت عند قراءة القرآن وينصت له لأنّ ظاهر الآية الكريمة وبعض الأحاديث وجوب السكوت والانصات عند قراءة القرآن وحرمة التكلّم . وذهب أكثر العلماء إلى انّ وجوبه يختصّ بمن اقتدى بامام الجماعة الذي يقرأ بصوت عال ، فيجب السكوت والانصات ، وان لم يكن واجبا فسنّة مؤكّدة وله
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 97 ح 7 مجلس 23 - عنه البحار 93 : 343 ح 1 باب 21 .